الأربعاء، مارس 27، 2013

~ إنتظار لحظات الأحتضار ..!! ~






إلى حبيبي..

اعلم بأن تماديت في الغياب وتماديت في الصمت أيضا ...لكن ما أن تعرف سبب هذا 

وذاك حتما ستعذرني ...

وها أنا الآن قررت أن أطلق العنان لقلمي ليحلق في فضاءات البياض 

الأخرس...سأدعه يكتب سأدعه ينزف لن اسمح له أن يقف حتى آخر
  
 قطرة حبر منه ..

ولأني اشتقت إليك قررت البوح ...بعدما استبحت في صمتي كل الأعذار فلا حجة 

بقيت لدي لأن أبقى صامتة ...
فأيامي كانت تمر ثقيلة الخطى ..كل يوم كان مملاً روتينياً ..شهور مضت كأنها سنين ..

أصحو وأنام ...أنام لأصحو وذات الحلم يتكرر يقظة ومناماً ...أنا وأنت معا !!

كم هو حلم جميل وكم هي أمنية رائعة استيقظ منهما لأجد واقع مختلف تماما عما 

أنجبه خيالي فتتلاشى قهرا كل الأحلام وتستسلم للموت بهدوء كل الأمنيات ...

لا عليك من هذا كله ..فالمهم دائما أن يبقى الحب حيا ...نسمع نبضه ونتحسسه

نحيا به بسلام ...نشعر به فنرى كل شئ جميل ...

تتفتح ورود نيسانه  في أرواحنا لنكون اشبه بالملائكة ...نقاء...صفاء صدق

فذلك يكفيني شعور بالسعادة والامان ... 


 بالأمس كنت اشعر بأني لست على ما يرام ..واني ماعدت أطيق تحمل المزيد من 

المعاناة والألم ...

مللت من مرأى الشراشف البيضاء ....ومن أصوات الأجهزة المحيطة بي ...

أنبوبة التنفس (تجعلني اشعر بالاختناق )

أكره جدا أن اسمع وقع خطى الطبيب والممرضات ...

لاني ما أن اسمعه اعرف بأني سأبدأ معاناة اخرى يتفننوا فيها بخلق الأمل ..ويبدعوا 

في إنعاش الآمال التي تحتضر ...

فما كنت أريد أن أكون أسيرة ذاك السرير ..وماكنت أريد أن أبقى وحيدة في حجرة 

باردة تخلو من كل ملامح الحياة ..

لا أريد أن أكون تعيسة مقابل الحصول على العافية ...أريد السعادة وأن كان ثمنها( الموت)!!
كم كنت اتوسل لذاك الطبيب البارع في سرد حكايا التفاؤل ...

كم قد طلبت منه أن يأذن لي بالخروج حيث سعادتي ...   منزلي الصغير وفيه ركني 

الهادئ المليء بقصاصات الورق الفواح بروائح الحبر ....

قدح قهوتي العتيق حتما ينتظر عودتي  وأريكتي بالتأكيد أشتاقت إلي ..

وقبل هذا كله أنت ياحبيبي أعلم بأنك  تنتظر عودتي ويملؤك الامل في أن أعود 

عودة لا غياب بعدها...

أتوسل اليه لكنني  أجده  يجيبني بإجابة  روتينية (حالتك لاتسمح بذلك ) و(وضعك 

الصحي لايلائمه سوى ملازمة السرير )

ليعيدني مجدداً إلى حيث قاع اليأس ...

أتألم و ما من مسكن لهذا الالم..


الآم تستعر بداخلي ..

جحيم يوقد في قلبي ...

أظل أبكي وأبكي بحرقة حتى أستسلم طوعاً لذاك السلطان وأنام !!!
أوقنت اخيرا بأنهم  حكموا عليّ بالموت تعيسة ...

 حكموا عليّ بالموت دون أن أودع دفاتري ومحبرتي ...دون أن يدعوني أستنشق 

ولآخر مرة رائحة (حبري وقهوتي  ورائحة عطرك ياحبيبي ) نعم فلقد حكموا علي 

بــإنتظار لحظات الاحتضار !!!


ملحوظة : النص من وحي خيالي ولا يمت لواقعي بصلة ..




هناك 4 تعليقات:

faroukfahmy58 يقول...

لماذا يا لطيقه نحكم على النهايات قبل بدايتها لماذا نستعجل القضاء قبل ان يقول كلمته
كلمتنا سريعه وقضائنا مباهت

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...

من أشد اللحظات التي تهدم نفسية الانسان أن ينتظر الموت، أو أن كل محيطه يعطيه تلك الاشارات باقترابه إلى الفناء...
لنص تعمق دقيق داخل النفس الانسانية المتجسد في شخصيته...

تحيتي

جوودي يقول...

لولو هل انتِ بخير ؟؟؟
خفت كثير وانا اقرأ , هل هي مجرد كتابات لا اكثر ام ان بكِ شيئاً لااعلمه, بتمنى تطمنيني عليك لاني خايفة بجد عليك ,,,

عبير علاو يقول...

لطيفة ..

اشتقت إليك